أبو ريحان البيروني
385
القانون المسعودي
وكذلك كوكب : س ، وبسبب أن الارتفاع يكون ربعا تاما فإن العرض يكون حينئذ ثمن الدور ، وأما كوكب : ح ، فيكون ارتفاعه : ب ح ، وقطر مداره : ح ز ، ولموازاته قطر : ا ه ج ، يكون : ب ح ، ضعف : ا ب ، تمام العرض ، وذلك ما أردنا إيضاحه . فقد اتضح أن تمام عرض البلد واسطة عددية فيما بين ارتفاعي نصف نهار مدارين متساويي الميل إلى جهتين مختلفتين إذا كان الارتفاعان من جهة واحدة ، ومثاله لبلد غزنة ، أنا وجدنا أعظم ارتفاع به للشمس في فلك نصف النهار : ف ه ، وأصغره فيه : لب ن ، فإذا نقصنا الميل الأعظم من أعظمهما أو زدناه على أصغرهما حصلت تلك الواسطة : يو ، كه ، وهو تمام عرض البلد ، وتأكد الركون إلى ذلك من جهة أنا وجدنا في وقت الاعتدال بين الرّصد وبين حساب : زيج حبش قريبا من أربع ساعات ونصف وربع ساعة تسير الشمس فيها ( 0 ، يا ، مب ) ، وبها تنقص الحقيقة عن الحساب ، فإذا اعتبرنا بها ما وجدناه من ارتفاعات أنصاف النهار باستخراج تمام عرض البلد من كل واحد منهما أو من تنصيف مجموع كل ارتفاعين لمدارين متساويين متباينين قارب وجودنا المذكور ، ومثال الأول برجي الأسد والقوس أنا وجدنا مقوم الشمس في دفتر السنة لنصف نهار يوم السبت التاسع من امرداذ ماه سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ليزدجرد بغزنة في الأسد : 0 ، ط ، يكون بالنقصان المذكور في السرطان : كط ، يج ، لح ، ومسيرها ليوم سبع وخمسون دقيقة . ووجدت بالرصد ارتفاع نصف النهار في هذا اليوم معتبرا بالشعرة وبالشاقول : عو ، مب ، وفي غده : عو ، ل ، فيكون ارتفاع أول الأسد : عو ، ما ، لب ، وكان مقومها لنصف نهار يوم الاثنين الخامس من آذر ماه في السنة المؤرخة في دفتر السنة لغزنة في العقرب : كط ، مه ، وبالنقصان : كط ، يج ، لح ، ومسيرها درجة دقيقة وارتفاع نصف النهار بالوجود : لو ، يو ، وفي غده أرجح من : لو ، ب ، فيكون ارتفاع أول القوس : لو ، ط ، نب ، ومجموع ارتفاعي أول القوس والأسد : قيب ، ناكد ، ونصفه : نو ، كه ، مب ، وعلى مثله كان لما اعتبرناه بكل مدارين متساويين متباينين ومتحدين فإنها كلها تقاربت واطمأنّ القلب إلى الوجود الكلي المجرد من الحساب .